فدخلت ، فنظرت حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله . فإذا أنا سواد ، فعلوته بسيفي .
فقال : أهلي : ماذا تصنع ؟ .
وفيه معجزتان : أحدهما إضاءة العرجون بلا نار جعلت في رأسه .
والثانية : خبره عن الجني على ما كان . ( 1 )
36 - ومنها : أن جارية كان يقال لها " زائدة " ( 2 ) كثيرا [ ما ] كانت تأتي رسول الله
صلى الله عليه وآله . فأتته ليلة وقالت : عجنت عجينا لأهلي ، فخرجت أحتطب ، فرأيت فارسا لم
أر أحسن منه ، فقال [ لي ] : كيف محمد ؟ قلت : بخير ، ينذر الناس بأيام ( 3 ) الله .
فقال : إذا أتيت محمدا فاقرئيه السلام وقولي [ له ] : إن رضوان خازن الجنة يقول :
إن الله قسم الجنة لامتك أثلاثا : فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث
يحاسبون حسابا يسيرا ، وثلث تشفع لهم فتشفع فيهم .
قالت : فمضى ، فأخذت الحطب أحمله ، فثقل علي ، فالتفت ونظر إلي وقال :
ثقل عليك حطبك ؟ فقلت : نعم . فأخذ قضيبا أحمر كان في يده فغمز الحطب ثم نظر
فإذا هو بصخرة ناتئة ( 4 ) فقال : أيتها الصخرة احملي الحطب معها .
فقالت : يا رسول الله فإني رأيتها تدكدك ( 5 ) حتى رجعت ، فألقت الحطب
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 376 ح 37 .
( 2 ) هي مولاة عمر بن الخطاب ، وقيل : اسمها : زيدة .
راجع الإصابة : 4 / 311 رقم 460 ، وأسد الغابة : 5 / 461 .
( 3 ) " بآيات " ط ، ه .
( 4 ) أي : بارزة ، وفي ط وه : تأتيه ، وفي نسخة أخرى : ثابتة .
( 5 ) " تذكرك " س وخ ل ، والبحار ، والظاهر أنها تصحيف .
دك الأرض دكا : سوى صعودها وهبوطها ، ودك التراب دكا : كبسه وسواه .
والدك : الدق ، وقد دككت الشئ : إذا ضربته وكسرته حتى سويته بالأرض ، ومنه
قوله تعالى " فدكتا دكة واحدة " . راجع لسان العرب : 10 / 425 و 426 .