ثم قام عليه السلام فغرسها بيده ، فما سقطت منها واحدة ، وبقيت علما معجزا يستشفى بثمرتها ( 1 )
وترجى بركاتها وأعطاه تبرة ( 2 ) من ذهب كبيضة الديك .
فقال : اذهب بها وأوف بها أصحابك الديون .
فقال - متعجبا مستقلا لها - : أين تقع هذه مما علي ؟ فأدارها على لسانه ثم أعطاها
إياه - إنما هي قد كانت في هيئتها الأولى ووزنها لا تفي بربع حقهم -
فذهب بها وأوفى القوم منها حقوقهم . ( 3 )
29 - ومنها : أن الاخبار تواترت واعترف بها الكافر والمؤمن بخاتم النبوة
الذي بين كتفيه عليه شعرات متراكمة ، تقدمت بها الأنبياء قبل مولده بالزمن الطويل
فوافق ذلك ما أخبروا عنه في صفته . ( 4 )
30 - ومنها : أن أحد أصحابه ( 5 ) أصيب بإحدى عينيه في إحدى مغازيه ، فسالت
حتى وقعت على خده ، فأتاه مستغيثا به .
هامش
( 1 ) " بتمرها " ط والبحار .
( 2 ) " نبوة " م . ط . وهو تصحيف .
والتبر - بالكسر - : ما كان من الذهب غير مضروب .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 28 ح 12 ، واثبات الهداة : 2 / 114 ح 512 ، والمستدرك : 3 / 47
ح 4 . ورواه مثله البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 97 . وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد :
8 / 336 عن أحمد والبزار .
( 4 ) عنه البحار : 16 / 174 ح 17 .
والروايات في خاتم النبوة وصفته كثيرة راجع دلائل النبوة : 1 / 259 - 267 .
( 5 ) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ، أبو عمرو الأنصاري الظفري البدري .
من نجباء الصحابة ، شهد العقبة ، هو وأخوه أبو سعيد الخدري لامه .
توفي سنة 23 بالمدينة .
راجع بشأنه والرواية : سير أعلام النبلاء : 2 / 231 رقم 66 ، أسد الغابة : 4 / 195 :
الإصابة : 3 / 225 ، وغيرها من كتب التراجم .