هي متعلقة بها ، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلق خطامها بشجرة أشار إليها . ( 1 )
26 - ومنها : أن القمر قد انشق وهو بمكة أول مبعثه ، يراه أهل الأرض طرا
فتلا به عليهم قرآنا ، فما أنكروا عليه ذلك ، وكان ما أخبرهم به من الامر الذي لا
يخفى أثره ، ولا يندرس ذكره .
وقول بعض الناس : " لم يروه ولم يره إلا واحد " خطأ ، بل شهرته أغنت عن نقله
على أنه لم يره إلا واحد كان أعجب .
وروى ذلك خمسة نفر :
ابن مسعود وابن عباس ، وابن جبير ، وابن مطعم عن أبيه ، وحذيفة وغيرهم ( 2 ) . ( 3 )
27 - ومنها : أن من كان بحضرته من المنافقين كانوا لا يكونون في شئ من ذكره
إلا أطلعه الله عليه وبينه فيخبرهم به ، حتى كان بعضهم يقول لصاحبه : أسكت وكف
فوالله لو لم يكن عندنا إلا الحجارة لأخبرته حجارة البطحاء . ولم يكن ذلك منه ولا
منهم مرة ، بل يكثر ذلك من أن يحصى عدده حتى يظن ظان أن ذلك كان بالظن
وبالتخمين ، كيف وهو يخبرهم بما قالوا على ما لفظوا ، ويخبرهم عما في ضمائرهم
فكلما ضوعفت عليهم الآيات ازدادوا عمى لعنادهم . ( 4 )
28 - ومنها : أن سلمان أتاه فأخبره أنه قد كاتب مواليه على كذا وكذا ودية -
وهي صغار النخل - كلها تعلق ، وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين على ما جرت
به عادتهم لولا ما علم من تأييد الله لنبيه ، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم فجمعها لهم .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 109 ح 11 ، وعن إعلام الورى : 28 ، وأخرجه في اثبات الهداة :
2 / 91 ح 447
( 2 ) وروى ذلك أيضا : أنس بن مالك وابن عمر .
( 3 ) عنه البحار : 17 / 354 ح 8 .
والحديث متواتر مشهور رواه علماء الفريقين وشهدوا بصحته ، راجع البحار : 17 / 347
- 362 ، دلائل النبوة للبيهقي : 2 / 262 - 268 ، والخصائص الكبرى : 1 / 312 .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 110 ح 12 ، واثبات الهداة : 2 / 113 ح 511 .