58 - ومنها : أن ابن الكوا قال لعلي عليه السلام أين كنت حيث ذكر الله أبا بكر فقال
* ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) * ( 1 ) ؟ فقال : عليه السلام : ويلك يا بن الكوا كنت على فراش
رسول الله صلى الله عليه وآله وقد طرح علي ريطته ( 2 ) فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة ( 3 )
فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلوا علي يضربونني حتى تنفط ( 4 ) جسدي ،
وأوثقوني بالحديد ، وجعلوني في بيت ، واستوثقوا الباب بقفل ، وجاءوا بعجوز
تحرس الباب .
فسمعت صوتا يقول : يا علي ! فسكن الوجع الذي ( 5 ) أجده .
وسمعت صوتا آخر [ يقول ] ( 6 ) يا علي ! فإذا الحديد الذي علي قد تقطع .
ثم سمعت صوتا : يا علي ! فإذا الباب فتح ، فخرجت ، والعجوز لا تعقل ( 7 ) . ( 8 )
59 - ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما قتل علي عليه السلام عمرو بن
عبد ود أعطى سيفه ذا الفقار الحسن عليه السلام وقال : قل لامك : تغسل هذا الصقيل ( 9 ) .
فرده وعلي عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وآله ، وفي وسطه نقطة لم تنق ( 10 ) ، فقال : أليس
قد غسلته الزهراء ؟ قال : نعم . قال : فما هذه النقطة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي سل
هامش
( 1 ) التوبة : 40
( 2 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا .
( 3 ) الهراوة : العصا الضخمة ، كهراوة الفأس .
( 4 ) نفطت يده : قرحت .
( 5 ) " فلن " البحار : 19 وج 8 ط . حجر .
( 6 ) من البحار : 19 وج 8 ط . حجر .
( 7 ) أي لا تدرك .
( 8 ) عنه البحار : 19 / 76 ح 27 ، وج 8 / 620 ط . حجر .
وأورده الشريف الرضي في خصائص أمير المؤمنين : 26 مثله .
عنه البحار : 36 / 43 ح 7 ، وحلية الأبرار : 1 / 278 ، ومدينة المعاجز : 76 ح 189 .
( 9 ) الصقيل : السيف .
( 10 ) نفي نقاوة : نظف وحسن وخلص فهو نقي .