حتى رأيت الطير قد أقبل ، فتقيأ بربع إنسان ، فنزلت فقمت بإزائه ، فلم أزل حتى
تقيأ بالربع الرابع ، ثم طار ، فالتأم رجلا فقام قائما .
فدنوت منه ، فسألته ، فقلت : من أنت ؟ فسكت عني ، فقلت : بحق من خلقك
من أنت ؟ قال : أنا ابن ملجم . فقلت : وأيش ( 1 ) عملت ؟
قال : قتلت علي بن أبي طالب ، فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة ( 2 ) .
فهو يحدثني ، إذ انقض الطائر فضربه ( 3 ) فأخذ ربعه وطار ، فسألت عن علي
فقالوا : ابن عم رسول الله [ ووصيه ] . فأسلمت . ( 4 )
61 - ومنها : ما روى مكحول ، أن مرحبا اليهودي ، قدمته اليهود لشجاعته
ويساره ، وكان طويل القامة ، عظيم الهامة ، وما وافقه قرن لعظم خلقه ، وكانت له
ظئر ( 5 ) [ قد ] قرأت الكتب ، وكانت تقول له :
قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة ، فإنك إن وقفت له هلكت . فلما
هامش
( 1 ) أيش : مخفف " أي شئ "
( 2 ) في بعض المصادر " أربعين قتلة " .
( 3 ) " فهذا يخبرني وانقض الطير " م ، ه .
( 4 ) عنه البحار : 42 / 307 ح 7 وعن كشف الغمة : 1 / 434 ، وعنه مدينة المعاجز : 199
ح 549 .
ورواه الخوارزمي في مناقبه : 281 بإسناده عن شهردار بن شيرويه الديلمي . . . مثله ،
عنه الفصول : المهمة : 759 ، وحديقة الأفراح لإزالة الأتراح : 95 ، ونور الابصار : 120 .
ورواه الحمويني في فرائد السمطين : 1 / 391 . وأخرجه الحضرمي في وسيلة
المآل : 157 عن حديقة الأفراح ، والآمرتسري في أرجح المطالب : 656 عن الفصول المهمة
وروى نحوه الحلواني في مقصد الراغب : 104 ( مخطوط ) بإسناده عن أبي الخير بدل
ابن أبي عمير يرفعه عن عصمة العباداني ، والمناوي في الكواكب الدرية : 1 / 44
عن ابن عساكر ، عن عصمة العباد .
وأخرجه عن بعض المصادر أعلاه إحقاق الحق : 8 / 759 - 761 وج 18 / 214 .
( 5 ) أي مرضعة .