فبينا كذلك إذا انشق الحجر ، فخرج منه رأس ناقة قد تعلق منه الزمام ( 1 ) .
فقال عليه السلام لابنه الحسن : خذه .
فخرج منه مائة ناقة ، مع كل واحدة فصيل كلها سود الألوان .
فأسلم النصارى كلهم ، ثم قالوا : كانت ناقة صالح النبي واحدة ، وكان بسببها
هلاك قوم كثير ، فادع الله يا أمير المؤمنين حتى ترجع ( 2 ) النوق وفصالها ( 3 ) في
الحجر لئلا يكون شئ منها سبب هلاك أمة محمد .
فدعا ، فدخلت مثلما خرجت . ( 4 )
57 - ومنها : أن أبا عبد الله الغنوي ( 5 ) قال : إنا لجلوس مع علي بن أبي
طالب ( 6 ) عليه السلام يوم الجمل إذ جاءه الناس ، فقالوا : لقد نالنا النبل والنشاب . فسكت .
ثم جاء آخرون يهتفون به ( 7 ) وقالوا : قد جرحنا .
فقال عليه السلام : [ يا قوم ] من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة ؟
فقال : ( 8 ) إنا لجلوس ما نرى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله
لوجدت بردها بين كتفي ( 9 ) من تحت الدرع والثياب .
قال : فلما هبت الريح صب أمير المؤمنين عليه السلام درعه ، ثم قام إلى القوم ، فما
رأيت فتحا كان أسرع منه . ( 1 )
هامش
( 1 ) الزمام : المقود
( 2 ) " تدخل " البحار . وهي أظهر .
( 3 ) " فصيلها " م ، ط . والفصال : جمع فصيل ، وهو ولد الناقة .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 198 ح 10 .
( 5 ) " العنزي " الأمالي وكشف . ولم يثبت لدينا .
( 6 ) " على أمير المؤمنين " ط .
( 7 ) " يهرعون ( به ) إليه " ط . هتف : صاح .
( 8 ) أي الراوي للحديث .
( 9 ) " على كبدي " خ ل .
( 10 ) عنه البحار : 8 / 436 ط . حجر وعن أمالي الطوسي : 2 / 212 بإسناده عن المفيد
عن عمر الصيرفي ، عن محمد بن القاسم ، عن جعفر بن عبد الله . عن يحيى بن الحسن
عن المسعودي ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي محمد العنزي ، عن أبي عبد الله العنزي .
وأورده في كشف الغمة : 1 / 395 مرسلا عن أبي عبد الله العنزي .