كثر مناوشته ( 1 ) ، وبعل ( 2 ) الناس بمكانه ، شكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسألوه أن يخرج
إليه عليا عليه السلام وكان أرمد ، فتفل النبي صلى الله عليه وآله في عينه ، فصحت .
ثم قال له : " يا علي اكفني مرحبا " . فخرج إليه فلما بصر به مرحب أسرع
إليه ، فلم يره يعبأ به فتحير ، ثم قال : أنا الذي سمتني أمي مرحبا .
فقال علي عليه السلام : أنا الذي سمتني أمي حيدرة .
فلما سمعها ( 3 ) هرب ولم يقف [ خوفا ] ( 4 ) مما حذرته ظئره ، فتمثل له إبليس
وقال : إلى أين ؟ قال : حذرت ممن اسمه حيدرة . قال : أولم يكن حيدرة إلا هذا ؟
حيدرة في الدنيا كثير ، فارجع فلعلك تقتله ، فإن قتلته سدت قومك ( 5 ) وأنا في ظهرك .
فما كان إلا كفواق ( 6 ) ناقة حتى قتله أمير المؤمنين ( 7 ) . ( 8 )
62 - ومنها : ما روى الحارث الأعور قال : خرجنا مع علي عليه السلام حتى انتهينا ( 9 )
إلى العاقول ( 10 ) ، فإذا هناك أصل شجرة وقد وقع لحاؤها ( 11 ) ويبس عودها .
هامش
( 1 ) مناوشته : منازلته .
( 2 ) بعل بأمره : تحير فلم يدر ما يصنع . وفي ه ، س " ثقل " وهو ما استظهره في " م " .
( 3 ) " سمع بذكر حيدرة " ط .
( 4 ) من الأمالي .
( 5 ) ساد قومه : صار سيدهم .
( 6 ) الفواق : ما بين الحلبتين من وقت وقيل : ما بين فتح يد الحالب وقبضها على الضرع .
( 7 ) وفي ذلك يقول الكميت بن يزيد الأسدي ( ره ) في مدحه لعلي عليه السلام :
سقى جرع الموت ابن عثمان بعدما * تعاورها منه وليد ومرحب
فالوليد : ابن عتبة ، وعثمان : ابن طلحة .
( 8 ) عنه البحار : 21 / 9 ح 3 ، وعن أمالي الطوسي : 1 / 2 بإسناده عن مكحول مفصلا .
وأخرجه في غاية المرام : 470 باب 10 ح 3 عن الأمالي .
( 9 ) " أتينا " ط .
( 10 ) العاقول : منعطف الوادي أو النهر .
وفي رواية إرشاد القلوب : . . . إلى العاقول بالكوفة على شاطئ الفرات .
( 11 ) اللحاء : قشر الشجرة .