تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وملخص الكلام أن الروايات في الباب على طوائف ، منها ما تدل على عدم جواز الصلاة في الميتة ، كقوله في مرسلة ابن أبي عمير : لا تصل في شئ منه ولا شسع ( 1 ) ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون محض الاسلام ، وفيها ، ولا يصلى في جلود الميتة ، ( 2 ) ومنها ما تدل على عدم الجواز ولو دبغ سبعين مرة كما في جملة من الروايات ( 3 ) ومنها ما تدل على جواز الصلاة فيما يؤخذ من سوق المسلمين ، كما في روايات ، ( 4 ) بل في بعضها التوبيخ على الاحتراز كقوله عليه السلام : أترغب مما كان أبو الحسن عليه السلام يفعله ، ( 5 ) في رد قول الراوي : إني أضيق من هذا أي الصلاة في النعل المشترى من السوق ، فالطائفتان الأولتان دالتان على اشتراط الصلاة بعدم كونها في الميتة أو على مانعية الميتة ، والطائفة الثالثة تدل على جواز الصلاة فيما يشترى من سوق المسلمين أو من يد المسلم ، ولا اشكال في أن السوق أو اليد طريق إلى احراز التذكية ولا موضوعية لهما بوجه فمع التخلف تجب الإعادة على القاعدة . ولا لموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله إلى أن قال : وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ( 6 ) ، بدعوى أن الجواز الدال على الصحة معلق على العلم بالتذكية ، وهو أعم من الموافق للواقع كما أنه أعم من العلم الوجداني والحجة القائمة على الواقع ، فمع قيام الحجة عليه صحت الصلاة وافق الواقع أم لا ، إذ فيها أن العلم وما يشبهه مما هي طريق صرف الواقعيات لا يحمل على الموضوعية عرفا وعند العقلاء إلا بدليل وقرينة ، ومع فقدهما لا يفهم منه إلا الطريقية ، فكأنه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 14 - من أبواب لباس المصلي حديث : 6 ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة باب - 1 - من أبواب لباس المصلي حديث 18 ( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 61 - من أبواب النجاسات حديث : 1 ( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 50 - من أبواب النجاسات حديث : 2 و 3 و 5 ( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 50 - من أبواب النجاسات حديث : 9 . ( 6 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 2 - من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
الخلل في الصلاة — صفحة 187 | السيد الخميني