تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في هذه الحالة ، وأدلة الشروط باختلاف تعبيراتها تدل على الاشتراط ، والاثبات والنفي واردان على موضوع واحدا ، وفي مثله لا يكون وجه لحكومة أحدهما على الآخر . يقال : إن قوله : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ( 1 ) ناظر إلى الأدلة المثبتة للصلاة شيئا شطرا أو شرطا أو قاطعا ومانعا ، كأنه قال : لا تعاد الصلاة من قبل خلل الأمن الخلل في الخمسة ، ولا اشكال في أن مناط الحكومة موجود فيه ، وليس مفاد لا تعاد لا يشترط في الصلاة كذا ، بل مفاده أن الصلاة لا تعاد من قبل ترك شرط أو جزء أو ايجاد مانع أو قاطع فيها عدا الخمسة ولا يكون الاخلال بها مضرا بها ، وإن كان العقل يحكم بأن عدم الإعادة لأجل الصحة وهي لأجل موافقة المأتي به للمأمور به ، ولا يعقل ذلك إلا مع سقوط الشرط ، وكيف كان لا ينبغي التفوه بعدم الحكومة كما هو واضح ، ولازمها صحتها مع كل خلل سواء كان من جهة فقد الجزء أو الشرط أو من قبل ايجاد القاطع والمانع في غير حال العمد والعمل إلا أن يدل دليل على البطلان .
فرع : لو صلى فيما أخذ من يد المسلم أو سوقه فتبين أنه غير المذكى ، فالظاهر صحتها ، فإن المانع أما هي النجاسة الواقعية ، فلا اشكال في أن قاعدة الطهارة الجارية في المقام حاكمة على أدلة الاشتراط ، فإن قوله عليه السلام : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ( 2 ) أعم شامل لمورد الشك والعلم بالخلاف ، وهو حاكم على قوله عليه السلام : لا صلاة إلا بطهور ( 3 ) كما قررنا في محله . أو أما كونه ميتة فهو أيضا غير مانع ، لا لما قيل من أن الأمر الظاهري يفيد الاجزاء كلما ذهب إليه جمع ، بل قيل : إنه مشهور ، فإن الأوامر الطريقية لا تفيده سواء كانت الطرق عقلية أم شرعية ، كما فيما نحن فيه على فرض أن لا يكون اعتبار يد المسلم وسوقه ببناء العقلاء ، فإن فرض الطريقية فرض عدم تصرف الشارع الأقدس في الواقعيات وهو ينافي الاجزاء ، ودعوى التصرف تنافي الطريقية .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 37 - من أبواب النجاسات حديث : 4 ( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 1 - من أبواب الوضوء حديث : 1