لها نحو اشتمال على البدن كالقميص والرداء والقباء مما هي صادقة فيها
عرفا بخلاف ما قبلها ، بل التأويل والادعاء فيها أيضا لا يخلو من اشكال
ونحو ركاكة إلا في بعض الأحيان الذي ليس في المقام منه ، أو هي
للصلاة بالمعنى المصدري أو حاصلة بنحو من الادعاء والتخيل ، فيكون
المعنى لا تجعل صلاتك في النجس ، وهو ادعاء واعتبار ليس للعرف
تشخيص مراده إلا ببيان من المتكلم وإقامة قرينة على مراده ؟
ويمكن دعوى أقربية الاحتمال الثاني بالنظر إلى الروايات وموارد
الاستعمال في خصوص المقام ، لشيوع استعمال الظرفية في مثل الخف
والنعل والجورب والجرموق والتكة والكمرة والمنديل والقلنسوة والفص
والسيف وأشباه ذلك ، وقد عرفت أن دعوى ظرفية هذه الأمور للمصلي
ولو بنحو من التأويل بعيدة . وأما ظرفيتها لفعل الصلاة وحاصله فمبتنية
على نحو اعتبار وادعاء ، فلو قامت قرينة على اعتبار ظرفية تلك الأمور
له يتبع بمقدار دلالتها .
والذي يمكن دعواه أن شيوع استعمال الظرفية فيما يتلبس المصلي
بنحو تلبس كالتختم والتقلد والتلبس بنحو التكة والكمرة وأشباهها
يوجب حمل ما يستفاد من الرواية المتقدمة ، أي " لا تصل في النجس "
على الأعم من الثياب ومن مثل هذا النحو من المتلبسات ، فالاستعمال
الشايع الكثير والمتعارف قرينة على إرادة الأعم ، فيكون خروج ما لا
تتم فيه الصلاة من قبيل الاستثناء .
وأما إلحاق المحمول بها فلا بد من قيام دليل آخر غير ذلك لعدم
الظرفية لا للمصلي ، وهو واضح ، ولا للصلاة لعدم قيام قرينة عليه بعد عدم
تشخيص العرف لإناطته على اعتبار المعتبر ، وهو يحتاج إلى قيام القرينة .
نعم لو كان استعمال الظرف في المحمول أيضا شائعا كاستعماله في