دما ، والقوس بمنزلة الرداء " ( 1 ) فإنها أيضا مربوطة بما يتلبس به
فإن المراد السيف المتقلد والصلاة فيه لا المحمول ، ولهذا قال
عليه السلام : إنه بمنزلة الرداء ، وكذا القوس ، ولولا ضعف سندها
لما كانت روايات ما لا تتم فيه الصلاة معارضة معها ، لحكومتها عليها
بواسطة التنزيل منزلة الرداء ، فخرج السيف والقوس عما لا تتم مع
أنها أخص من تلك الروايات .
وكرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " وسألته
عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من
العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ، قال : نعم ينفضه
ويصلي فلا بأس " ( 2 ) فإن الظاهر أنه من قبيل المتلبسات التي يصدق
معها الصلاة فيه . فإن سفي الريح من العذرة على الثوب والرأس
وصيرورتهما مغيرا بما هو نحو الذر يوجب نحو تلبس بالنجاسة يصدق
معه الصلاة فيه ، فلا تجوز الصلاة كذلك ، فلا يستفاد منها حكم
المحمول الذي عرفت عدم صدق الصلاة فيه ، هذا مع ضعف سندها .
وقد يقال : لا يدل قوله عليه السلام : " ينفضه " على وجوب
النفض لجريانه مجرى العادة . والرواية بصدد بيان نفي الغسل ، وفيه
ما لا يخفى ، سيما إن قلنا بأن المستفاد من قوله عليه السلام : " فلا
بأس " أنه جواب شرط ، فكأنه قال : إنه ينفضه ويصلي فلا بأس .
وبالجملة رفع اليد عن ظاهر الدليل الموافق لارتكاز مانعية النجاسة
ولو في الجملة بمجرد احتمال الجري مجرى العادة مما لا وجه له ، فالوجه
ما ذكرناه ، بل مع احتماله لا تدل الرواية على مطلق المحمول بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 12