الطهور ، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة ، بل لا يبعد دعوى ظهورها
في أن النجاسة لما كانت مانعة عن الصلاة قال : لا صلاة إلا بإزالتها ،
ولو نوقش في ذلك فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلة
الكثيرة الدالة على مانعية النجاسة لو لم نقل بتعينه بلحاظ ما تقدم .
فالأقرب أن النجاسة مانعة ، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط ،
فما قيل من أن إزالة النجاسات واجبة شرطا للصلاة لا يخلو
من تسامح .
نعم يجب عقلا إزالتها لمانعيتها عن الصلاة من غير فرق بين الواجبة
والمندوبة ، لاطلاق الأدلة ، ومن غير فرق بين أنواع النجاسات ، للاجماع
المنقول عن جملة من الأصحاب ، بل لزومها في الجملة من الواضحات ،
والنصوص في الموارد الخاصة مستفيضة أو متواترة ، بحيث لا يبقى للناظر
فيها شك في مانعية مطلق النجاسات بالقاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة
من غير احتياج إلى دعوى الاجماع المركب .
بل المستفاد من جملة من الروايات عموم الحكم لمطلق النجاسات
كصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام
وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل
لحم الخنزير ، فيرد علي فاغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : صل فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه
وهو طاهر ، ولم يستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن
أنه نجسه " ( 1 ) يعلم منها أن غاية جواز الصلاة فيه العلم بتنجسه ،
ومقتضى الاطلاق ثبوت الحكم لمطلق النجاسات .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 1