أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني - إلى أن قال - : فإن
ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت
فيه فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟
قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس لك أن
تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم
أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه
قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " الخ ( 1 ) فإن المستفاد منها
أن الطهارة عن جميع القذارات لازمة في الصلاة ، بل الظاهر من
صدرها أن المذكور فيها من قبيل المثال لمطلق النجاسات ، وكيف كان
فلا إشكال في استفادة حكم مطلق النجاسات منها ، إلى غير ذلك مما سيأتي
الكلام في بعضها كرواية خيران الخادم .
ومن غير فرق بين الثوب والبدن ، للاجماع المتقدم ، ولفحوى
ما دلت على لزوم إزالتها عن الثوب ( 2 ) وللمستفيضة الدالة على إعادة
الصلاة على من نسي غسل البول عن فخذه أو جسده أو ذكره أو نسي
الاستنجاء فصلى أو دخل في الصلاة ( 3 ) ولصحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : " لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة
أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 37 - من أبواب النجاسات -
الحديث 1 - والباب - 7 - من هذه الأبواب - الحديث 2 .
( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 8 - 16 - 19 - 42 - من
أبواب النجاسات .
( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء
والباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة .