" لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ " ( 1 ) فإنه يظهر
منها كراهة الصلاة في النجس الذي صار ممسوخا ، ويستأنس منه عدم
الجواز في النجس غير الممسوخ ، تأمل .
نعم بإزائها روايات ربما تكون ظاهرة في شرطية الطهارة كقوله
عليه السلام في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 2 ) بناء على
شمولها للطهارة الخبثية أو ظهورها فيها بقرينة ذيلها ، وصحيحة زرارة
الثانية ( 3 ) من أدلة الاستصحاب ، وقوله عليه السلام : " الصلاة ثلثها
الطهور " ( 4 ) وقوله عليه السلام : " لا تعاد الصلاة إلا من خمس
- وعد منها - الطهور " ( 5 ) وما عد الطهور من فروض الصلاة ( 6 ) بناء
على أعميته من الطهور عن الخبث . وهو محل إشكال في كثير منها ، مع
أن قوله عليه السلام مثلا : " لا صلاة إلا بطهور " - بناء على ما تقدم من
أن الطهور ليس إلا خلو المحل عن القذارة وكونه على حالته الأصلية -
معناه لا صلاة إلا بإزالة القذارة والتطهر منها ، وهو غير ظاهر في شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 1
( 3 ) الحديث طويل ونحن نشير إلى قطعاته راجع الوسائل - الباب
- 42 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - والباب - 37 - من هذه
الأبواب - الحديث 1 - والباب - 7 - من هذه الأبواب - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء - الحديث 8 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الوضوء - الحديث 8 .
( 6 ) كصحيحة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الفرض في الصلاة ، فقال : الوقت والطهور والقبلة " الخ ، راجع
الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء - الحديث 3 .