منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك " ( 1 ) .
والظاهر منها أن النهي عن هذه الظروف لأجل حصول النشيش
والغليان له إذا نبذ فيها ، ويمكن أن يكون لحصول الاسكار له ، لكن
هذا مجرد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الأدلة وكلمات
الأجلة ، وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام
قال : " سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري
كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن أشربه ؟ قال : لا أحبه " ( 2 ) .
والظاهر منها وجود قسمين منه : حلال وحرام ، والظاهر من الروايتين
المتقدمتين أن الحلال منه قبل غليانه ونشيشه والحرام بعده ، وكذا
الأخيرة أيضا لاشعار قوله : " متى عمل " أو ظهوره في شكه في بقائه
إلى حال التغير والنشيش ، ولا يبعد حمل إطلاق كلمات الأصحاب على
ما بعده كما مر ما عن الأستاذ في حاشية المدارك أنهم صرحوا بأن
حرمة الفقاع ونجاسته تدوران مع الاسم والغليان .
بل الظاهر من اللغويين عدم صدقه على ما لم ينش ، قال في القاموس
" الفقاع كرمان : هذا الذي يشرب ، سمي به لما يرتفع في رأسه من
الزبد " ونحوه في المنجد ومعيار اللغة ، وفي المجمع : " قيل : سمي
فقاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد " ويظهر من الشهيد في محكي الروض
اعتباره في الصدق .
ثم إن المتيقن منه ما أخذ من الشعير ، والظاهر عدم الكلام فيه
وإنما الكلام والاشكال فيما يؤخذ من سائر الأشياء كالقمح والذرة
والزبيب وغيرها ، وقد مر كلام الطريحي في المجمع في انحصاره بما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2 - 3 .