وليست حرمته لهما ، ففي النهاية بعد ذكر المسكرات : " وحكم الفقاع
حكم الخمر على السواء " وفي المراسم : " والخمر وسائر المسكرات والفقاع "
وفي الغنية : " وكل شراب مسكر نجس وكل فقاع نجس " وكذا
سائر الكتب والمصنفات على هذا المنوال قديما وحديثا .
وبين ناصة على عدم مسكريته مطلقا أو قسم منه المتفاهم منه عدم
خمريته أيضا ، لبعد تسميته خمرا مع عدم الاسكار ، ففي الإنتصار :
" وقد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة أن قوما من العرب سألوا
رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : يسكر ؟ قالوا نعم ، فقال : لا تقربوه
ولم يسأل من الشراب المتخذ من الشعير عن الاسكار ، بل حرم ذلك
على الاطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا - وقال قبل ذلك - :
ومما انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقاع وأنه جار مجرى الخمر
في جميع الأحكام " وهو كالنص في أنه بمنزلة الخمر لا نفسها .
وفي الوسيلة وغير المسكر ضربان : فقاع وغيره ، والفقاع حرام
نجس ، وعن فقه الرضا : " واعلم أن كل صنف من صنوف الأشربة
التي لا يغير العقل شرب الكثير منها لا بأس به سوى الفقاع ، فإنه
منصوص عليه لغير هذه العلة " ( 1 ) وعن الأستاذ في حاشية المدارك أنهم
صرحوا بأن حرمة الفقاع ونجاسته يدوران مع الاسم والغليان لا للسكر
فهو حرام ونجس وإن لم يكن مسكرا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
حكم بالحرمة من دون استفصال ، وفي المجمع : " الفقاع كرمان : شئ
يشرب ، يتخذ من ماء الشعير فقط ، ليس بمسكر ، ولكن ورد
النهي عنه " .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 8