يؤخذ من الشعير ، وهو ظاهر السيد في الإنتصار حيث استدل على حرمة
الفقاع مطلقا بعدم استفصال النبي صلى الله عليه وآله فيما يؤخذ من
الشعير دون ما يؤخذ من القمح ، فما نسب إليه من أخذه من القمح
أيضا مخالف لذلك .
نعم حكى هو من طريق الناس عن أم حبيبة زوجة النبي صلى الله
عليه وآله " أن أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه
وآله ليعلمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول الله إن لنا
شرابا نعمله من القمح والشعير ، فقال : الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال :
لا تطعموه " الخ ، ثم حكى تفسير زيد بن أسلم الغبيراء بالاسكركة ،
وهي بالفقاع .
ولعل الغبيراء في كلام النبي صلى الله عليه وآله كان مربوطا بالمتخذ
من الشعير المتأخر في الذكر في كلام السائل لا منه ومن القمح ، تأمل
ويظهر من السيد اختصاص الغبيراء بما يؤخذ من الشعير ، فراجع
الإنتصار بتعمق .
وعن المدنيات أنه شراب معمول من الشعير ، وحكى السيد عن
الواسطي أن الفقاع نبيذ الشعير ، وإذا نش فهو خمر ، وعن بعض آخر
عدم الاختصاص به ، فعن رازيات السيد والانتصار كان يعمل من الشعير
ومن القمح ، وقد عرفت حال ما في الانتصار ، وليس عندي الرازيات ،
وعن مقداديات الشهيد : " كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ،
ويحصل ( 1 ) حتى يحصل فيه التنشر ، وكأنه الآن يتخذ من الزبيب "
انتهى . كذا في مفتاح الكرامة ، ولعل مراده أنه يبقى حتى ينش ،
وعن أبي عبيدة أن السكركة من الذرة ، وعن مخزن الأدوية " أن الفقاع
هامش
( 1 ) كذا .