مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على أن حرمته ونجاسته تابع لاسكاره
كخبر وفد اليمن ، وفيها بعد توصيفهم النبيذ من التمر لرسول الله صلى
الله عليه وآله وتصريحهم بطبخه " قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم ، قال : كل مسكر حرام " يظهر
منها أنه مع طبخه وعدم عروض الاسكار عليه ليس بحرام ، ولازمه
عدم نجاسته . فالمسألة واضحة بحمد الله .
التاسع : الفقاع ، ولا ريب في نجاسته ، وقد حكي الاجماع عليها
مستفيضا ، كما في الإنتصار والخلاف ومحكي الغنية والمنتهى والمهذب البارع
والتنقيح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية وظاهر المبسوط والتذكرة
والذكرى ، وعن المدارك تأمل في نجاسته ، حيث قال : " وردت به
رواية ضعيفة " أراد رواية الكافي عن أبي جميلة البصري قال : " كنت
مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه ،
فقفز ( 1 ) فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ،
فقلت له : يا أبا محمد ألا تصلي ؟ قال : فقال لي : ليس أريد أن
أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له :
هذا رأي رأيته أو شئ ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن الفقاع فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول
هامش
( 1 ) قفز بالقاف ثم الفاء ثم الزاء : وثب ( الوافي ) .