وفيه - مضافا إلى ضعف سنده وإرساله ، ونقل الاجماع على خلافه
ومعارضته بما يأتي - أن المراد بالتغير يمكن أن يكون الاسكار لا مطلق
التغير أو الغليان ، ويمكن الاستشهاد عليه بقوله عليه السلام : " نحن
نشربه " الخ ، حيث يشعر بأن عدم الشرب قبل الغليان ليس حكما
إلزاميا على الناس ، بل أهل البيت عليهم السلام كانوا لا يشربونه .
ونحو هذا التعبير غير عزيز في الروايات ، كرواية زرارة قال :
" قلت : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاث لا أتقي فيهن أحدا :
شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج ، قال زرارة : ولم يقل :
الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا " ( 1 ) وورد نظيره في إتيان أدبار
النساء إلى غير ذلك ، فحينئذ يكون التغير مقابلا للغليان ، فيرجع إلى
الاستحالة وصيرورته خمرا ومسكرا ، تأمل .
ولا على نجاسته إلا بعض الروايات الشاذة المشعرة بها ، كموثقة
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " أنه سئل عن النضوح
المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فاغسله حتى
يذهب ثلثا ماء التمر " ( 2 ) وموثقته الأخرى عنه عليه السلام قال :
" سألته عن النصوح ، قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ،
ثم يمتشطن " ( 3 ) مما يجب طرحها على فرض دلالتها ، لقيام الشهرة
على طهارته ، بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها
ولو ضم إليها ما حكي على حليته المستلزم للطهارة لزاد عددها .
مع ما في دلالتهما من الاشكال ، أما الثانية فواضح ، وأما الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأشربة - المحرمة - الحديث 1