شرح
فقوله ( قال ) : ظاهر في أن القائل هو يونس يروي الحكم الذي
سمعه عنهم ومن ثمة قد تعدى المسح فيها مرة بعلى وأخرى بفي ،
إذن لا يمكن الاستدلال بتلك الألفاظ ولا بد من الرجوع إلى بقية
الأخبار وقد عرفت دلالتها على وجوب كلا الأمرين من الوضع والمسح
من غير فرق بين موضع وموضع .
( الجهة الرابعة ) : في الماسح : احتاط الماتن أولا بأن يكون
المسح باليد ثم ترقى وقال بل بالراحة وما صنعه أولا فهو في مورده
لأن المسح في اللغة إذا استعمل بالباء - كما إذا قيل : مسح به -
فيراد منه المسح باليد ، فإذا قيل : مسح رأسه بالدهن فمعناه أنه
مسح رأسه الدهن بيده ، فاليد مأخوذة في مفهوم المسح عند
تعديته بالباء ،
نعم : إذا استعمل المسح من دون تعديته بشئ فهو بمعنى الإزالة
فإذا قيل : مسح الكتابة والخط فمعناه أنه أزاله ، فهذا الاحتياط في
مورده .
وأما ما صنعه ثانيا بأن يكون المسح بباطن اليد وبالراحة فهو
أيضا لا بأس به لكنه ليس في مرتبة الاحتياط الأول لا كون المسح
بمعنى المسح بباطن اليد وبالراحة يذكره إلا بعضهم - كما في
أقرب الموارد - على أن المسح باليد لا يراد منه عادة سوى المسح
بباطن اليد لا بظاهرها .