شرح
على المسح فإذا قيدنا الوضع بالمسح والمسح بالوضع أنتج وجوب كلا
الأمرين في التحنيط .
وأما بقاء أثر الكافور في تلكم المواضع فلعله مما لا يحتاج إلى
دليل وذلك لأنه لازم جعل الكافور المسحوق - كما في بعض الأخبار -
عليها إذ أنه ليس كجعل شئ جامد على الموضع لئلا يبقى منه أثر
على المحل بعد رفعه ، ولا يختلف هذا باختلاف المواضع .
نعم : ورد في رواية يونس ( 1 ) : الأمر بجعل الكافور على جبهة
الميت والأمر بمسحه على مفاصله ، وربما توهم من ذلك أن الجعل
واجب في الجبهة والمسح واجب في غيرها .
إلا أن الرواية ذكرت بعد ذلك عطفا على المسح بالكافور : ( وفي
رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه وفي كل مفصل من مفاصله . )
وكأنه تفسير لما ذكره أولا من الأمر بالمسح بالكافور وعلى جميع مفاصله .
وهذا ظاهر في أن الألفاظ ليست من الإمام ( ع ) وإنما هي
من الراوي ذكرها تفسيرا للحكم الذي سمعه من الإمام ( ع ) ومن
هنا نرى أن الرواية لا تخلو عن اضطراب في ألفاظها .
فمرة تعدى المسح فيها ب ( على ) وأخرى ب ( في ) ووقع
التكرار فيها إلى غير ذلك مما يبعد كون الألفاظ من الإمام ( ع )
والذي يدلنا على ذلك أن الرواية مروية عنهم ( ع ) لا عن إمام
معين قال في الكافي ( عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن
يونس عنهم عليهم السلام قال . . ) إذ لو كان المراد هو الأئمة
عليهم السلام للزم أن يقول ( قالوا ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التكفين ح 3 .