شرح
( أحدهما ) : إن لازم هذا الاحتمال وجوب التيمم عليها مرة
واحدة إذ المفروض أن المقدمة هي المجموع من حيث المجموع وهو
أمر واحد ومع عدم التمكن منه تتيمم بدلا عنه لا محالة كما أنه إذا لم
تتمكن من المسحتين في الوضوء مع التمكن من الغسلتين لم يجب إلا
تيمم واحد .
( ثانيهما ) : إن لازمه أن يلتزم بمثله في الصورة الثالثة أيضا لأن المقدمة
وهي مجموع الأمرين ليست مقدورة للمكلف لعجزه عن الوضوء فينتقل
إلى بدله - مع أنه لا يلتزم بوجوب التيمم عن الوضوء في الصورة
الثالثة - وإنما يوجبون عليه التيمم بدلا عن الوضوء دون الغسل .
وعليه فالصحيح ما ذهب إليه الماتن ( قده ) وغيره من أنها تتوضأ
وتتيمم بدلا عن الغسل بلا فرق بين القول بالرفع والقول بالاستباحة .
( الصورة الخامسة ) :
ما إذا تمكنت من أحدهما من غير تعيين كما إذا كان الماء غير واف
للوضوء والغسل ، فعلى مسلكنا من اغناء كل غسل عن الوضوء لا اشكال
في أن الغسل متعين في حقها لتمكنها من الطهارة المائية بقدرتها على
الاغتسال ومعه لا يجوز لها تفويت الماء بصرفه في الوضوء لعدم كفايته
عن الغسل وهذا بخلاف استعماله في الغسل الذي يكفي ويغني عن الوضوء
وعلى مسلك من قال بعدم الاغناء فهل يتعين عليها الغسل والتيمم
بدل الوضوء ، أو يتعين للوضوء والتيمم بدل الغسل ؟
المعروف بينهم في الأعصار المتأخرة - على ما عثرنا عليه - ادراج