شرح
الدليل ولا دليل عليه .
وقد عرفت اطلاق أدلة الوضوء ومقتضى اطلاقها وجوبه مع التيمم
بدلا عن الغسل أيضا وبما أنها غير متمكنة من الوضوء فتنتقل إلى
بدله بمقتضى أدلة البدلية ، كما أن مقتضى اطلاق أدلة الغسل كقوله
( إذا طهرت اغتسلت ) وجوب الغسل على المرأة في المقام وحيث إنها
غير متمكنة من الاغتسال تنتقل إلى بدله بمقتضى ما دل على أن التيمم
بدل عن الغسل من دون فرق بين القول بأن التيمم مبيح أو أنه رافع
للحدث : أما على الإباحة فظاهر وأما على القول بالرافعية فلأن التيمم
يرفع الحدث الأكبر ويكون التيمم بدل الوضوء رافعا للحدث الأصغر
ولعله ظاهر .
( الصورة الثالثة :
ما إذا تمكنت المرأة من الاغتسال فحسب ولم تتمكن من الوضوء
لعدم إباحة المالك التوضؤ منه ، ولا كلام حينئذ في أنها تغتسل لاطلاقات
أدلة وجوب الغسل على الحائض كما أن مقتضى اطلاقات أدلة الوضوء
وجوبه عليها بناءا على أن الغسل لا يغني عن الوضوء .
وحيث إنها غير متمكنة من التوضؤ الواجب في حقها ينتقل الأمر
إلى بدله وهو التيمم ، نعم بناءا على اغناء الأغسال عن الوضوء لا تحتاج
المرأة إلى التوضؤ لتتمكن منه أو لا تتمكن منه .