شرح
( الصورة الرابعة ) :
ما إذا تمكنت المرأة من التوضؤ فحسب دون الاغتسال .
والمعروف في هذه المسألة أنها تتيمم بدلا عن الغسل وتتوضأ من
دون فرق بين القول باغناء الغسل عن الوضوء وعدمه لأن المغني هو
الغسل دون بدله - وهو التيمم - .
وذهب كاشف الغطاء ( قده ) إلى أنها تتيمم بدلا عن الوضوء
أيضا ولا يترتب على تمكنها من الوضوء أثر ، ولا يمكن توجيه ما ذهب
إليه ( قده ) بشئ من الوجوه .
وذلك لأنا إن قلنا أن لصلاة المرأة مقدمتين إحداهما الغسل وثانيتهما
الوضوء ومقتضى اطلاق أدلتهما وجوبهما على المرأة إلا أنها لا تتمكن من
الاغتسال فننتقل إلى بدله بحسب أدلة البدلية فلا وجه لما ذهب إليه من
وجوب التيمم بدلا عن الوضوء مع تمكنها منه .
وإن احتملنا - بعيدا - كون المقدمة هو المجموع من الغسل والوضوء
بأن يكون كل منهما جزءا من المقدمة نظير المسحتين والغسلتين في
الوضوء فما أفاده يتم لعدم تمكنها من مجموع الغسل والوضوء فتنتقل إلى
بدلهما ، كما إذا تمكن المكلف من الغسلتين دون المسحتين فإنه لا بد من
أن يتيمم ولا معنى للقول بوجوب الغسل في الممكن والتيمم بدلا
من المسحتين .
إلا أن هذا الاحتمال بعيد في نفسه لأن مقتضى أدلة الوضوء والغسل
أن المقدمة كل واحد منهما مستقلا ، ويتوجه عليه مضافا إلى بعده في نفسه أمران