( مسألة 12 ) : لا بد في التمييز أن يكون بعضها بصفة
الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض ( 1 ) فإذا كانت مختلفة في
صفات الحيض فلا تمييز بالشدة والضعف أو غيرهما كما إذا
شرح
ما يعتبر في التمييز :
( 1 ) هذه المسألة متضمنة لعدة فروع وكان من حقها أن نجعل
مسائل مستقلة .
( منها ) : أن الصفات غير المنصوصة كالشدة والثخانة وغيرهما
كالصفات المنصوصة مرجحة أو لا يمكن الترجيح بها .
لا وجه للتعدي عن الأوصاف المنصوصة إلى غيرها سوى الظن
والاستحسان وهما مما لا يمكن الاعتماد عليهما وإن ذكر جملة من الأكابر
كالمحقق الهمداني ( قده ) أن المرسلة تدل على المرأة تعين الحيض بظنها .
إلا أنه مما لا يمكن المساعدة عليه ولا دلالة للمرسلة على ذلك بل
مقتضى قوله ( إذا كان الدم بلون واحد تتحيض بست أو بسبع ) ( 1 )
أن غير اللون لا يمكن الترجيح به .
إذا لا مسوغ للتعدي إلى غير المنصوص من الصفات إلا مجرد الظن
والاستحسان ولا يمكن أن يعتمد عليها في مقابل اطلاق الأخبار لأنه
يقتضي عدم الاعتبار بالصفات غير المنصوصة .
هامش
( 1 ) : الوسائل : ج 2 باب 8 من أبواب الحيض ح 3 .