شرح
وأما في المقام فللتوهم المذكور مجال إذ لا يزيد الأول على ما يلحق
به من الدم الأخير على عشرة أيام - كما توهم أيضا - بأن يحكم بالتحاق
للدم من الخمسة الأولى إلى الدم الأول بمقدار يكمل به عشرة أيام أي
تنضم أربعة أيام من الخمسة إلى الثلاثة حتى تكمل العشرة مع الدم
المتخلل بينهما وهو ثلاثة أيام ويحذف اليوم الخامس لأنه زائد عن
العشرة بدعوى أن كل دم تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة
الأولى أو بالأخذ بروايات الصفات بالمقدار الممكن .
ولأجل دفع هذا التوهم ذكر أن الدم الأول لا بد من جعله حيضا
لا أن الحيض يجعل عشرة أيام بضم ما يكمل به العشرة من الدم الأخير
إلى الدم الأول ، ولم يتعرض لدفعه في المسألة الأولى إذا لم يكن لهذا
التوهم فيها مجال كما عرفت ، فالمسألتان ليستا متنافيتين .
وأما فساد هذا التوهم فهو أن أخبار الصفات قد سقطت بالمعارضة
على الفرض فلا مجال للرجوع إلى التمييز بالصفات والحكم بجعل الدم
الأول حيضا ، وتتميمه عشرة أيام بالدم الأخير ليس بأولى من العكس
وهو بجعل الخمسة الأخيرة حيضا وتتميمها عشرة - مع الدم المتوسط -
من الدم الأول بأن ينضم إليها يومان من الثلاثة الأولى ويكون الدم
في اليوم الأول منها استحاضة ، مضافا إلى أنه لا وجه للتبعيض في
الدم المتساوي من حيث الصفات بجعل بعضه حيضا دون بعض .
تحقيق الكلام في المسألتين :
هذا كله في شرح كلام الماتن ( قده ) وأما تحقيق الكلام في هاتين