شرح
حيضا فيتعين الأخذ بالثلاثة وعليه فلا يكون ما ذكره في هذه المسألة
منافيا لما تقدم منه سابقا .
نعم ظاهر كلامه في المقام أن الحكم بجعل العدد في الأول حيث
جعل الثلاثة حيضا مع إمكان جعل الثلاثة من الخمسة الأخيرة حيضا
إنما هو من باب الحكم والفتوى ، مع أنه إنما حكم بجعل العدد في أول
رؤية الدم من باب الاحتياط ، إلا أنه سهل لأن الاحتياط لزومي
والاحتياط اللازم بمنزلة الفتوى وهو ظاهر .
وتوضيح الكلام في المقام :
أن الماتن ( قده ) قد ذكر في المقام أن المرأة إذا رأت الدم ثلاثة
أيام واجد ا للصفات وثلاثة أيام فاقدا لها وخمسة أيام واجدا للصفات
تجعل الحيض الثلاثة الأولى ، وتعرض لعين هذه المسألة سابقا عند
تعرضه لأحكام المضطربة والمبتدئة وأنهما يرجعان إلى التمييز بالصفات
وذكر أن الرجوع إلى الصفات مشروط بأمرين :
( أحدهما ) : أن لا يقل الدم عن ثلاثة أيام ولا يزيد على العشرة .
و ( ثانيهما ) أن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ، ومثل له
بما إذا رأت الدم خمسة أيام أسود وخمسة أيام أصفر وخمسة أيام أسود
فإن الرجوع إلى الصفات في إحدى الخمستين معارض بالأخرى ولا
يمكن جعلهما معا حيضا ومعه تكون المرأة فاقدة للصفات ، ولم يحكم
بجعل الخمسة الأولى حيضا ، لعدم كون الأسبقية في الوجود مرجحة .
وأما في المقام فقد ذكر أنها تجعل الثلاثة الأولى حيضا وذكرنا أن