وأما لو رأت بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض
تجعل الدمين الأول والأخير ( 1 ) وتحتاط في البين مما هو
بصفة الاستحاضة ( 2 ) لأنه كالنقاء المتخلل بين الدمين .
شرح
إلا أنها رأت الدم في العشرة الثانية والثالثة بلون الحيض ، وفي العشرة
الأولى بلون الاستحاضة فإنه لا يمكن في حقها الحكم بأنها فاقدة للتمييز
فترجع إلى العدد أو عادة نسائها فتجعل الدم الأول الفاقد للصفات
حيضا ، والدمين الواجدين للأوصاف استحاضة . بل يقال إنها متمكنة
من التمييز في الدم الفاقد فيحكم بكونه استحاضة وإن كانت الأدلة
بالإضافة إلى أمارية السواد مثلا متعارضة في الدمين الواجدين للصفات .
فإذا حكمنا بالاستحاضة في الوسط فتبقى المرأة وعلمها الاجمالي
بالإضافة إلى الدمين الواجدين للصفات ، لأنها إما حائض في الأول
ومستحاضة في الثاني أو العكس ، أو نعلمها بكونها حائضا في مجموع
تلك الأيام لا محالة ، ومعه لا بد من الاحتياط في الدمين بالجمع بين أفعال
المستحاضة وتروك الحائض