تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
تحقق الغسل بأقل المجزئ وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا فإنه يمكن الحكم ببطلانه ( 1 ) لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه . ( مسألة 35 ) : إذا توضأ ثم ارتد
شرح
ببطلان الوضوء في هذه الصورة يبتني على القول بحرمة الاضرار بالنفس مطلقا ، لأنه حينئذ محرم ومبغوض للشارع ، والمبغوض لا يمكن أن يكون مصداقا للواجب ومقربا للمولى بوجه . وأما إذا أنكرنا حرمته على وجه الاطلاق وإن كان بعض مراتبه محرما بلا كلام فلا يبقى موجب للحكم ببطلان الوضوء ، لأنه مأمور بالوضوء على الفرض لتمكنه من الوضوء بأقل ما يجزي وهو غير مضر في حقه ، فإذا لم يكن الفرد محرما فلا محالة تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها ويكون الاتيان به مجزئا في مقام الامتثال ، بلا فرق حينئذ بين عمله بالضرر وبين جهله ونسيانه . و ( منها ) : : ما إذا توضأ بصب الماء مرة واحدة زائدا على أقل ما يجزي في غسله ، ومع فرض الضرر من القسم المحرم ، أو مع البناء على حرمة مطلق الاضرار ، ولا بد من التفصيل حينئذ بين صورة العلم بالضرر وصورة نسيانه . ( 1 ) أما إذا كان عالما بالحال فلا اشكال في الحكم ببطلان ذلك الوضوء ، لأنه محرم مبغوض والمبغوض لا يمكن التقرب به ولا يقع مصداقا للواجب . وأما إذا كان ناسيا فيحكم على وضوئه بالصحة ، لأن حديث رفع