لا يبطل وضوؤه ( 1 ) فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الإعادة
وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه
الاستئناف ، نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة
التي كانت عليه حين الكفر وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد
غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة
التي على يده .
شرح
مقربا ولا يقع مصداقا للواجب ، ومن هنا قلنا أن النهي في العبادة
يقتضي الفساد مطلقا علم بحرمته أم جهل بها .
وأما إذا أنكرنا حرمته كما هو الصحيح فلا بد من الحكم بصحته
لأنه عمل مباح ، والمكلف متمكن من الوضوء شرعا وعقلا فتنطبق عليه
الطبيعة المأمور بها فيصح ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين كون أصل
الاستعمال مضرا ، وبين ما إذا كان الزائد على أقل ما يجزي في الوضوء
مضرا ، لأنه في صورة النسيان محكوم بالصحة في كلتا الصورتين وفي
صورة الجهل مبني على الخلاف من حرمته وعدمها ، وفي صورة العلم
محكوم بالفساد لحديث نفي الضرر في الصورة الأخيرة ، ولحرمة الفرد
ومبغوضيته في الصورة الأولى بناءا على مسلك المشهور من حرمة
الأضرار مطلقا ، وأما على ما ذكرناه من عدم حرمة الأضرار على وجه
الاطلاق ، فلا مانع من الحكم بالصحة في صورة العلم عند كون الزائد مضرا .عدم مبطلية الارتداد :
( 1 ) لعدم الدليل على مبطليته الارتداد بل الدليل على عدم المبطلية
موجود وهو اطلاقات أوامر الغسل والمسح ، سواء تحقق الكفر والارتداد
في أثنائها أم لم يتحقق ، مضافا إلى أن النواقض محصورة وليس منها