تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فهذا الوضوء متصف بالوجوب ( 1 ) وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي ( 2 ) بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن هذا ولكن الأقوى ( 3 ) أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما . ( مسألة 34 ) إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك .
شرح
الذات لا نراه منافيا لذات الاستحباب وملاكه إن كان منافيا لحده ومرتبته فكيف كان لا اشكال في المسألة . ( 1 ) بناء على وجوب مقدمة الواجب مطلقا . ( 2 ) ولا يتمكن من أن بقصد الاستحباب الوصفي ، لعدم كون الوضوء مستحبا حيث فرضنا أن مقدمة الواجب واجبة . ( 3 ) ما أفاده في هذه المسألة من أولها إلى آخرها يبتنى على أمور : الأول : أن نقول بوجوب مقدمة الواجب ، إذ لو أنكرنا وجوبها فالوضوء مستحب لا وجوب فيه حتى يأتي به بوصف كونه واجبا ، ويجتمع مع الاستحباب أو لا يجتمع . الثاني : أن نعمم وجوب المقدمة إلى مطلقها ولا نخصصها بالموصلة أو بما قصد منه التوصل به إلى الواجب ، وإلا لم يكن الوضوء واجبا في مفروض الكلام لعدم كونه موصلا إلى الواجب ، لأنه يأتي