تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
على أنه لا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ، بل تدل على أن العجب صفة مذمومة موجبة للهلاكة . و ( منها ) : ما عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ، أو علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث : ثلاث مهلكات ، شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب المرء بنفسه ( 1 ) ، وقد عرفت في نظائرها أن إهلاك العجب بمعنى استلزامه لمثل التحقير لعبادة الغير ، أو التكبر ، أو تحقير الله سبحانه أو غيرها ولا دلالة لها على ابطاله العمل والعبادة . ومثلها رواية سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) مضافا إلى ضعف سندها بأبي جميلة مفضل بن صالح . و ( منها ) : ما عن السري بن خالد ، عن أبي عبد الله . عليه السلام ) عن آبائه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ( 3 ) . وهي مضافا إلى ضعف سندها أجنبية عن المدعى ، والوجه في كون العجب أوحش من الوحدة أن المعجب بنفسه أو بعمله يوجب تحقير الناس ، أو التكبر ونحوهما مما يوجب الرغبة عنه فيبقى وحيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات الحديث 13 . ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 14 .
كتاب الطهارة — صفحة 46 | السيد الخوئي