شرح
على أنه لا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ، بل تدل على أن
العجب صفة مذمومة موجبة للهلاكة .
و ( منها ) : ما عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ، أو
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله في حديث : ثلاث مهلكات ، شح مطاع ، وهوى متبع ، واعجاب
المرء بنفسه ( 1 ) ، وقد عرفت في نظائرها أن إهلاك العجب بمعنى استلزامه
لمثل التحقير لعبادة الغير ، أو التكبر ، أو تحقير الله سبحانه أو غيرها
ولا دلالة لها على ابطاله العمل والعبادة .
ومثلها رواية سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )
مضافا إلى ضعف سندها بأبي جميلة مفضل بن صالح .
و ( منها ) : ما عن السري بن خالد ، عن أبي عبد الله . عليه
السلام ) عن آبائه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة
أوحش من العجب ( 3 ) . وهي مضافا إلى ضعف سندها أجنبية عن
المدعى ، والوجه في كون العجب أوحش من الوحدة أن المعجب
بنفسه أو بعمله يوجب تحقير الناس ، أو التكبر ونحوهما مما يوجب
الرغبة عنه فيبقى وحيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات
الحديث 13 .
( 3 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 14 .