شرح
ذلك ، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عز وجل
مما صنع من الذنوب . ( 1 )
وضعف سندها بالارسال ظاهر . وأما دلالتها فهي أيضا كذلك ،
لأن صيرورة العابد فاسقا من جهة العجب لا دلالة له على ابطاله
لأعماله ، وإنما وجهه أن العجب قد يبلغ بالانسان مرتبة يمن بعمله على
الله ويحقره ، أو يعتقد أنه في مرتبة الإمامة والنبوة وينتظر نزول
جبرئيل : وقد يبكي ويتعجب من تأخير نزوله وغير ذلك مما يوجب
فسقه بل كفره . وأما صيرورة الفاسق صديقا فهو من جهة لندمه
وتوبته ، وقد عرفت أن بالتوبة تتبدل السيئة حسنة .
و ( منها ) : ما رواه البرقي ، في المحاسن عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) قال : إن الله فوض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع
سماوات وسبع أرضين ، فلما أن رأى أن الأشياء قد انقادت له قال :
من مثلي ؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار ، قلت وما النويرة قال
نار مثل الأنملة فاستقبلها بجميع ما خلق ، فتخيل لذلك حتى وصلت
إلى نفسه لما دخله العجب ( 2 ) . وهي ضعيفة من جهة جهالة خالد
الصيقل الواقع في سندها ، بل بابن سنان أيضا ، لأنه وإن ذكر في
سندها مطلقا إلا أن رواية الصدوق مثلها في عقاب الأعمال : عن محمد
بن سنان ، عن العلاء ، عن أبي خالد الصيقل قرينة ، على أن المراد
به هو محمد بن سنان ، دون عبد الله بن سنان .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 ، من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 11 .