شرح
( عليه السلام ) قال : من دخله العجب هلك ( 1 ) . وهي مضافا إلى
إرسالها لا تدل على بطلان العبادة بالعجب وكونه موجبا للهلاك ، من
جهة أنه قد يستلزم الكفر وتحقير الله سبحانه والمنة عليه وغير ذلك
من المهالك .
و ( منها ) : ما عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك فقال : مثلي
يسأل عن صلاته ؟ وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا قال : فكيف
بكاؤك ؟ فقال أبكي حتى تجري دموعي . فقال له العالم فإن ضحكك
وأنت خائف أفضل من بكاؤك وأنت مدل ، إن المدل لا يصعد من
عمله شئ . ( 2 )
وهي ضعيفة سندا بوجهين : من جهة محمد بن سنان ، لعدم ثبوت
وثاقته . ومن جهة نظر بن قرواش لأنه مجهول ، وكذلك دلالة لأن
عدم صعود العمل أعم من البطلان ، وإلا للزم الحكم ببطلان عبادة
عاق الوالدين ، وآكل الربا ونحوهما مما ورد أن العمل معه لا يصعد .
و ( منها ) : ما عن أحمد ابن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ،
عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : دخل رجلا المسجد أحدهما عابد
والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صديق ، والعابد فاسق ،
وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ،
الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 9 .