تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
ولكن دلالتها قاصرة ، لأن إفساد العبادة بالعجب وكونه مبطلا لها أن لوحظ بالإضافة إلى نفس ذلك العمل السوء الذي يحسبه حسنا ، ففيه أن المفروض فساد العمل بنفسه ولا معنى لفساده بالعجب المقارن له ، وإن لوحظ بالإضافة إلى الأعمال المتقدمة فقد عرفت أن مجرد العجب المتأخر لا يوجب انقلاب الأعمال المتقدمة عما وقعت عليه من الصحة والتمام ، كما أن العجب في ايمانه لا معنى لكونه مبطلا للايمان ، حيث إن الايمان غير قابل للانصاف بالصحة والفساد ، فلا بد من توجيه الرواية بأن للعجب درجات ، والدرجة الكاملة منه وهي التي توجب حسبان العمل السوء حسنا أو ما يقتضي الامتنان على الله تعالى مع أنه له سبحانه المنة عليه ، كما ورد في الآية المباركة ( قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ) ( 1 ) يوجب فساد الأعمال المتقدمة والالتزام بذلك مما لا يضرنا فيما نحن بصدده ، لأنه أخص من المدعى وهو بطلان العمل بمطلق العجب . على أن الافساد يمكن أن يكون بمعنى اذهاب الثواب ، لا بمعنى جعل العمل باطلا يجب إعادته أو قضاؤه . و ( منها ) ما عن ميمون بن علي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله ( 2 ) وهي مضافا إلى ضعف سندها أجنبية عن بطلان العبادة بالعجب ، وإنما تدل على أن المعجب قليل العقل . و ( منها ) : ما عن علي بن أسباط ، عن رجل يرفعه ، عن
هامش
( 1 ) الحجرات : 49 الآية 17 ( 2 ) الوسائل ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 .