تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فيسره ذلك فيتراخى عن حاله تلك فلأن يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه ( 1 ) ، ولا بأس بها سندا ، وأما من حيث الدلالة فلا يستفاد منها بطلان العبادة بالعجب ، وأما كون حالة التندم خيرا من حالة العجب والسرور فهو من جهة أنه بالتندم تتبدل السيئة حسنة ، حيث وردت الآية المباركة ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) في حق التائبين من الذنوب ، وهذا بخلاف العجب بالعبادة لأنه يذهب بثوابها كما مر غير مرة . و ( منها ) : ما عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا - كما يتفق ذلك بكثير فيفتخر العامل بعمله القبيح ، وإني شربت الخمر أو ضربت فلانا أو سببته ، أو أهنته حيث يرى عمله القبيح حسنا ويفتخر به - فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ولله عليه فيه المن ( 2 ) حيث دلت على أن فساد العمل بالعجب كان مفروغا عنه عنده ، وقد سأله عن أنه أي شئ . وفي سندها علي بن سويد ، وقد يتوهم أنه مردد بين الموثق وغيره فلا يمكن الاعتماد على روايته ، والصحيح أنه هو علي بن سويد السائي الذي هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ويروي عنه أحمد بن عمر الحلال وهو ثقة ، وقد نقل في جامع الروايات أيضا هذه الرواية عنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب العبادات ، الحديث 4 ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 5 .