تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
من أن الثواب والأجر تفضل منه سبحانه وليس باستحقاق منهم للثواب ، كيف وقال سبحانه ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ، لأنه إذا أعجبته عبادته فحاسبه الله سبحانه على أعماله لم يخلص أحد من حسابه جلت عظمته وهلك . فإن الاعجاب قد يبلغ بالانسان إلى تلك المرتبة فيمن بعمله على الله ويحاسبه الله سبحانه على ما عمل وتصبح نتيجته الخسران والهلاكة . و ( منها ) : ما عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث قاصمات الظهر رجل استكثر عمله ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه ( 1 ) ، وهي على تقدير تمامية سندها أجنبية عما نحن بصدده رأسا ، لأن الكلام في اعجاب المرء بعمله ، وأما الاعجاب برأيه وعقله وحسبان أنه أعقل الناس فهو أمر آخر لا كلام لنا فيه ، ولا إشكال في أنه من المهلكات لأنه إذا رأى نفسه أعقل الناس وترك مشاورتهم واستقل في أعماله برأيه فلا محالة يقع في المهلكة والخسران . ثم على تقدير إرادة العمل من الرأي لا دلالة لها على بطلان العبادة بالعجب ، لأنها إنما دلت على أن العجب قاصم للظهر لما يترتب عليه من المفاسد والمخاطر من تحقير عمل غيره والغرور والكبر ، بل وتحقير الله سبحانه بالمن بعبادته وأما إنه يوجب بطلان العمل المقارن به أيضا فلا يستفاد منها بوجه . و ( منها ) : ما عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 .