تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
نعم العجب يوجب بطلان العبادة في مقام اعطاء الثواب - فلا يثاب بها عاملها - لا في مقام الامتثال حتى تجب إعادتها فضلا عن قضائها ، والأخبار الواردة في المقام أيضا لا دلالة لها على بطلان العبادة بالعجب المقارن فضلا من المتأخر .وهي جملة من الأخبار . ( منها ) : ما عن الخصال : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال إبليس إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل ، فإنه غير مقبول منه إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب ( 1 ) ، والرواية لا بأس بها سندا ، لأن والد البرقي وهو محمد ابن خالد وإن كان فيه كلام . إلا أنا قدمنا وثاقته ، ولكن موردها هو العجب المقارن دون المتأخر لأن إبليس إنما لا يبالي بما عمله ابن آدم بعد استمكانه منه لا قبله ، فالأعمال المتقدمة منه السابقة على استمكان اللعين مما يبالي بها لصحتها وعدم بطلانها بالعجب المتأخر ، وإنما لا يبالي بما عمله بعد استمكانه بتحقق أحد الأمور المذكورة في الحديث ، فموردها العجب المقارن لا محالة . ولكنها لا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب المقارن ، لأن عدم المبالاة إنما يصح إطلاقه في العمل المقتضي للمبالاة في نفسه ، فقوله لا أبالي يدل على صحة العمل المقارن بالعجب ، وإلا فلو كانت العبادة باطلة به لما صح إطلاق عدم المبالاة حينئذ ، لأنها مما يسر الشيطان حيث إنها إذا كانت بطالة فالاتيان بها يكون محرما للتشريع وحيث أن همه ادخال العباد في الجحيم وابعادهم عن الله جلت عظمته
هامش
( 1 ) المروية في ب 22 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 7 الوسائل ج 1 .