تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فالمتأخر منه لا يبطل العمل ( 1 )
شرح
من قلة العقل والجهل ، وغير قابل لأن يتعلق به حكم شرعي بوجه . ( 1 ) هذه هي الجهة الرابعة من الكلام في العجب ، وحاصلها أن العجب المتأخر هل يوجب بطلان العمل ؟ وإن قلنا بعدم حرمته ، وذلك لامكان أن يكون حدوث هذا الأمر والصفة موجبا لبطلان العمل شرعا أو لا يوجبه ، وإن أوجب حبط ثوابها ؟ وهي التي تعرض لها الماتن ( قدس سره ) وحكم بعدم بطلان العمل بالعجب المتأخر وهذا هو المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) بل ادعى عليه الاجماع . إلا أن المحقق الهمداني ( قدس سره ) نقل عن السيد المعاصر ( قدس سره ) والظاهر أنه السيد علي في كتابه البرهان بطلان العبادة بالعجب المتأخر فضلا عن مقارنه مستدلا عليه بظواهر الأخبار الواردة في الباب ، وقد أورد عليه باستحالة الشرط المتأخر وأن العمل بعد ما وقع مطابقا للأمر وبعد ما حكم الشارع عليه بالصحة يستحيل أن ينقلب عما وقع عليه بحدوث ذلك الأمر المتأخر ، وأما الإجازة في البيع الفضولي فلا نلتزم بكونها شرطا متأخرا وإنما نلتزم هناك بالكشف الحكمي . هذا ولكنا ذكرنا في محله ، أن الشرط المتأخر مما لا استحالة فيه ولا مانع من اشتراط العمل بأمر متأخر ، لأن مرجعه إلى تقيد العمل بأن يأتي بعده بأمر كذا ، فالواجب هو الحصة الخاصة من العمل وهو الذي يتعقب بالشرط ، فإذا أتى بالعبادة ولم يتحقق بعدها ذلك الشرط كشف هذا عن أن ما تحقق لم تكن هي الحصة الخاصة المأمور بها فلا محالة يقع باطلة ، فالشرط المتأخر أمر ممكن .