شرح
مع أنا شاكين في بقائه بالوجدان ؟ كلا ثم كلا ، فلنا أن نشير إلى
مقلدنا الذي لا نميزه وتقول كنا على يقين من حياته فنشك فهو حي
بمقتضى الاستصحاب ، فتحصل أن العمل بتاريخ أحدهما في الأزمنة
التفصيلية غير مانع عن الشك في تاريخها من حيث الأزمنة الاجمالية .
ثم أنه إذا بنينا على جريان الاستصحاب في ما علم تاريخه فهل يحكم
بتساقط الأصلين ويرجع إلى قاعدة الاشتغال المقتضية لإعادة الصلاة ،
أو أن الحكم هو استصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ من الصلاة
فلا تجب إعادتها ؟
التحقيق هو الثاني ، وذلك لعدم معارضته باستصحاب عدم وقوع
الصلاة إلى زمان انقضاء الطهارة ، وهذا لا لأن الأصل لا يجري فيما
علم تاريخه من الحادثين لأنه يجري فيه كما يجري في محموله ، بل لما شرنا
إليه في بحث استصحاب الزمان وقلنا أن الأفعال المقيدة بقيود إن أخذ
فيها زائدا على اعتبار وجود هذا ووجود ذاك - بأن يكون المقيد
موجودا في زمان يكون القيد فيه موجودا - أمر آخر بسيط ولو كان
هو عنوان الظرفية بأن يعتبر كون القيد ظرفا للمقيد .
فلا يمكن اجراء الاستصحاب في قيده واحراز الواجب المعتبر
بالأصل ، أو بضم الوجدان إليه . فلو علمنا بطهارتنا ثم شككنا في
الحدث - من غير وجود العلم الاجمالي أصلا - فلا يمكننا استصحابها
والحكم بوقوع صلاتنا مع الطهارة ، لأن استصحاب وجوب الطهارة
لا يثبت وقوع الصلاة فيها أعني عنوان الظرفية إلا على القول بالأصل
المثبت ، فلا أثر للاستصحاب في الطهارة كما قلنا أنه عليه لا يمكن
إجراء الاستصحاب في وجود الزمان على نحو مفاد كان التامة لاثبات
أن الفعل المقيد به ، كالصوم والصلاة وقعا في النهار أعني ظرفية