تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
مع أنا شاكين في بقائه بالوجدان ؟ كلا ثم كلا ، فلنا أن نشير إلى مقلدنا الذي لا نميزه وتقول كنا على يقين من حياته فنشك فهو حي بمقتضى الاستصحاب ، فتحصل أن العمل بتاريخ أحدهما في الأزمنة التفصيلية غير مانع عن الشك في تاريخها من حيث الأزمنة الاجمالية . ثم أنه إذا بنينا على جريان الاستصحاب في ما علم تاريخه فهل يحكم بتساقط الأصلين ويرجع إلى قاعدة الاشتغال المقتضية لإعادة الصلاة ، أو أن الحكم هو استصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ من الصلاة فلا تجب إعادتها ؟ التحقيق هو الثاني ، وذلك لعدم معارضته باستصحاب عدم وقوع الصلاة إلى زمان انقضاء الطهارة ، وهذا لا لأن الأصل لا يجري فيما علم تاريخه من الحادثين لأنه يجري فيه كما يجري في محموله ، بل لما شرنا إليه في بحث استصحاب الزمان وقلنا أن الأفعال المقيدة بقيود إن أخذ فيها زائدا على اعتبار وجود هذا ووجود ذاك - بأن يكون المقيد موجودا في زمان يكون القيد فيه موجودا - أمر آخر بسيط ولو كان هو عنوان الظرفية بأن يعتبر كون القيد ظرفا للمقيد . فلا يمكن اجراء الاستصحاب في قيده واحراز الواجب المعتبر بالأصل ، أو بضم الوجدان إليه . فلو علمنا بطهارتنا ثم شككنا في الحدث - من غير وجود العلم الاجمالي أصلا - فلا يمكننا استصحابها والحكم بوقوع صلاتنا مع الطهارة ، لأن استصحاب وجوب الطهارة لا يثبت وقوع الصلاة فيها أعني عنوان الظرفية إلا على القول بالأصل المثبت ، فلا أثر للاستصحاب في الطهارة كما قلنا أنه عليه لا يمكن إجراء الاستصحاب في وجود الزمان على نحو مفاد كان التامة لاثبات أن الفعل المقيد به ، كالصوم والصلاة وقعا في النهار أعني ظرفية