تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وتحقق الحدث بأن يقال الأصل عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة فهو أيضا غير جار ، لعدم احراز اتصال زمان الشك باليقين لاحتمال تخلل اليقين بالصلاة بين زماني اليقين بعدم تحقق الصلاة مع الطهارة والشك فيه ، ومن هنا قال الماتن خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما . وأما على ما سلكناه من جريان الاستصحاب في كل من الحادثين معلوم التاريخ منهما ومجهوله فلا مانع من استصحاب عدم تحقق الصلاة إلى آخر زمان انقضاء الطهارة الذي هو زمان الحدث ، وذلك لأن تاريخ الصلاة وإن كان معلوما ولا شك فيها بحسب الأزمنة التفصيلية وعمود الزمان ، إلا أن العلم بتاريخها في تلك الأزمنة التفصيلية غير مناف للشك في تاريخها بحسب الأزمنة الاجمالية ، وهي ما بين زماني الطهارة والحدث ، لأنا إذا راجعنا وجداننا مع العلم بتاريخها بحسب الأزمنة التفصيلية نرى إنا نشك في وقوعها فيما بين الطهارة والحدث وحيث إنا كنا على يقين من عدمها في تلك الأزمنة الاجمالية فنستصحبه ونقول : الأصلي عدم وقوع الصلاة فيما بينهما أي إلى زمان انقضاء الطهارة ، وليس هذا من الشبهة المصداقية للاستصحاب بوجه ، لأننا لا نحتمل يقيننا بوقوع الصلاة فيما بين الحدث والطهارة في شئ من الأزمنة ، وعلى الجملة ، لا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب فيما علم تاريخية ، وهو نظير ما إذا علمنا بحياة شخصين أحدهما مقلدنا في الأحكام ثم علمنا بموت أحدهما تفصيلا . فلم نتمكن من اجراء الاستصحاب في حياة ذلك المسجا للقطع بموته ، فهل يكون هذه مانعا عن إجراء الاستصحاب في حياة أحدهما المعلومة إجمالا - من حيث تردده بين الميت والحي - فلا نتمكن من إجراء الاستصحاب في بقاء حياة مقلدنا
كتاب الطهارة — صفحة 134 | السيد الخوئي