تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الزمان لهما مع أن جريان الاستصحاب في بقاء الطهارة مورد للنص الصحيح وهو صحيحة زرارة . ( 1 ) فمن ذلك وغيره مما ذكرناه في بحث الأصول نستكشف أن المعتبر في الأفعال المقيدة بقيود ليس إلا وجود هذا في زمان يكون الآخر فيه موجود ا من دون أن يعتبر فيها شئ آخر ولو عنوان الظرفية ، وعليه فلو استصحبنا الزمان كالنهار وأحرزنا الصوم أو الصلاة بالوجدان فنضم الوجدان إلى الأصل وبه نحرز المأمور به وهو وجود المقيد ووجود قيده ونقطع بتحققه وتسليمه إلى المولى لا محالة ، وكذلك الحال في مثل الصلاة والطهارة فإذا أثبتنا وجود الطهارة بالاستصحاب وعلمنا بوجود الصلاة بالوجدان فقد تحقق وجود كل منهما في زمان كان الآخر فيه موجودا . والمفروض أنه هو المأمور به فبضم الوجدان إلى الأصل أحرزنا تحقق المأمور به وتسليمه إلى المولى في مقام الامتثال . ولا يعارض استصحاب الطهارة حينئذ استصحاب عدم تحقق المركب من الجزئين ، بأن نقول كنا على يقين من عدم المركب من الجزئين خارجا والأصل عدمه ، وذلك لأنه لا وجود للمركب غير وجود أجزائه والمفروض أن أحد جزئيه محرز بالوجدان والآخر محرز بحكم الشارع فلا شك لنا في تحقق المركب . ودعوى أن المتيقن حينئذ إنما هو وجود أصل الصلاة ، وأما وجودها في زمان الطهارة فهو مشكوك فيه والأصل عدم تحقق الصلاة في زمان قيدها . يدفعها أنه لا أثر لوجود الصلاة في زمان الطهارة لما عرفت من عدم اعتبار الظرفية ولا غيرها من العناوين في الأفعال المقيدة بقيود ، بل المعتبر ليس إلا وجود هذا ووجود ذاك ، والمفروض
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 3 ، باب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 136 | السيد الخوئي