تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ ( 1 ) ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه ونظير يقتضي الحكم بصحة الصلاة كما في الصورة الأولى .
شرح
الصورة الثالثة : وهي ما إذا جهل تاريخ كل من الصلاة والحدث ولم تجر قاعدة الفراغ للعلم بالغفلة ، فعلى مسلكهما لا يجري شئ من استصحابي عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة ، وعدم انقضاء الطهارة إلى زمان الفراغ من الصلاة لعدم احراز اتصال زمان الشك باليقين . وأما على ما سلكناه فاستصحاب بقاء الطهارة وعدم انقضائها إلى زمان الفراغ من الصلاة هو المحكم في المسألة ، ولا يعارضه استصحاب عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة فإنه لا أثر له . فالمتحصل أن الاستصحاب المذكور يجري في جميع الصور الثلاث ، ومنه يظهر أنه لا خصوصية بصورة العلم بتاريخ الصلاة كما ذكرها في المتن بحسبان أنها هي التي يجري فيها الاستصحاب المذكور دون غيرها .

إذا تردد الجزء المتروك بين الواجب والمستحب

( 1 ) فقد تقدمت كبرى هذه المسألة وقلنا أن العلم الاجمالي إنما ينجز التكليف فيما إذا جرت الأصول في كل من أطرافه في نفسه ، وتساقطت بالمعارضة لأنه بعد سقوطها وقتئذ يحتمل التكليف في كل