فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ ( 1 )
ولا تعارض
بجريانها في الجزء الاستحبابي لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه ونظير
يقتضي الحكم بصحة الصلاة كما في الصورة الأولى .
شرح
الصورة الثالثة :
وهي ما إذا جهل تاريخ كل من الصلاة والحدث ولم تجر قاعدة
الفراغ للعلم بالغفلة ، فعلى مسلكهما لا يجري شئ من استصحابي عدم
وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة ، وعدم انقضاء الطهارة إلى
زمان الفراغ من الصلاة لعدم احراز اتصال زمان الشك باليقين .
وأما على ما سلكناه فاستصحاب بقاء الطهارة وعدم انقضائها إلى زمان
الفراغ من الصلاة هو المحكم في المسألة ، ولا يعارضه استصحاب عدم
وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة فإنه لا أثر له .
فالمتحصل أن الاستصحاب المذكور يجري في جميع الصور الثلاث ،
ومنه يظهر أنه لا خصوصية بصورة العلم بتاريخ الصلاة كما ذكرها في
المتن بحسبان أنها هي التي يجري فيها الاستصحاب المذكور دون غيرها .