( مسألة 43 ) : إذا كان متوضأ وحدث منه بعده صلاة
وحدث ( 1 ) ولا يعلم أيهما المقدم وأن المقدم هي الصلاة حتى
تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة الأقوى صحة
الصلاة لقاعدة الفراغ خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما
لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة .
( مسألة 44 ) : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك
جزء منه ولا يدري أنه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي .
شرح
أن الأصول في مثل محل الكلام غير معارضة ولا ساقطة ، وهذا
بخلاف العلم الاجمالي بالالزام وغير الالزام في مرحلة الامتثال فإن الأصول
كانت متعارضة في أطرافه ، ومن ثمة حكمنا بتساقط قاعدة الفراغ في
كلتا الصلاتين وإعادتهما استحبابا ، أو لزوما ، إلا بناءا على جريان
الاستصحاب في الصلاة الأولى ، فإن الإعادة تختص حينئذ بالثانية
أيضا لزوما أو استحباب ، فالمتحصل أن قياس أحد العلمين الاجماليين
بالآخر مما لا وجه له .
المتوضي إذا صلى وصدر منه حدث وتردد في
المتقدم منهما
( 1 ) لا وجه لما صنعه ( قدس سره ) من الجمع في المسألة بين
قاعدة الفراغ واستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الصلاة ، لأن القاعدة
حاكمة على الاستصحاب كما لا يخفى .