شرح
إنا علمنا بوجود كل منهما أحدهما بالوجدان ، والآخر بالاستصحاب .
فتحصل أن استصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان الطهارة غير
جار لأنه مما لا أثر له ، فاستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ
عن الصلاة بلا معارض ومقتضاه الحكم بصحة الصلاة ، هذا كله في
الصورة الأولى .
الصورة الثانية
ما إذا علم تاريخ انقضاء الطهارة أي الحدث وجهل تاريخ الصلاة
مع عدم جريان قاعدة الفراغ للعلم بغفلته عن الشرط حال الصلاة فعلى
مسلكهما ( قدس سرهما ) لا مجال للاستصحاب فيما علم تاريخه وهو
انقضاء الطهارة أي الحدث بالإضافة إلى الأزمنة التفصيلية وعمود الزمان
بأن يجري الأصل في عدمه ، وأن يقال الأصل عدم انقضاء الطهارة
وعدم الحدث إلى زمان الصلاة ، أو يقال الأصل عدم انقضائها وعدم
الحدث في هذه الساعة ، أو الساعة الثانية أو الثالثة للعلم بتاريخه ، ولا
بالإضافة إلى الحادث الآخر وهو الصلاة لعدم إحراز الاتصال لاحتمال
تخلل اليقين بوجود الحدث فيما بين زماني اليقين من عدمه والشك
فيه ، كما لا يجري الأصل في ما جهل تاريخه فلا بد من الرجوع إلى
قاعدة الاشتغال وإعادة الصلاة .
وأما على ما سلكناه فلا مانع من جريان الأصل في كل مما علم
تاريخه وما جهل في نفسهما ، إلا أنك عرفت أنه في المقام لا يمكن
استصحاب عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة لأنه لا أثر له ،
فاستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة بلا معارض وهو