تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
إنا علمنا بوجود كل منهما أحدهما بالوجدان ، والآخر بالاستصحاب . فتحصل أن استصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان الطهارة غير جار لأنه مما لا أثر له ، فاستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة بلا معارض ومقتضاه الحكم بصحة الصلاة ، هذا كله في الصورة الأولى . الصورة الثانية ما إذا علم تاريخ انقضاء الطهارة أي الحدث وجهل تاريخ الصلاة مع عدم جريان قاعدة الفراغ للعلم بغفلته عن الشرط حال الصلاة فعلى مسلكهما ( قدس سرهما ) لا مجال للاستصحاب فيما علم تاريخه وهو انقضاء الطهارة أي الحدث بالإضافة إلى الأزمنة التفصيلية وعمود الزمان بأن يجري الأصل في عدمه ، وأن يقال الأصل عدم انقضاء الطهارة وعدم الحدث إلى زمان الصلاة ، أو يقال الأصل عدم انقضائها وعدم الحدث في هذه الساعة ، أو الساعة الثانية أو الثالثة للعلم بتاريخه ، ولا بالإضافة إلى الحادث الآخر وهو الصلاة لعدم إحراز الاتصال لاحتمال تخلل اليقين بوجود الحدث فيما بين زماني اليقين من عدمه والشك فيه ، كما لا يجري الأصل في ما جهل تاريخه فلا بد من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وإعادة الصلاة . وأما على ما سلكناه فلا مانع من جريان الأصل في كل مما علم تاريخه وما جهل في نفسهما ، إلا أنك عرفت أنه في المقام لا يمكن استصحاب عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطهارة لأنه لا أثر له ، فاستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة بلا معارض وهو