تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
إنما تجري لرفع وجوب إعادة العمل وتداركه ، ومع فرض أن العمل غير قابل للتدارك والإعادة سواء صح أم بطل ، وإن كانت النافلة بنفسها مستحبة في كل وقت لا معنى لجريان القاعدة في مثله فلا تجري فيهما القاعدة في نفسها ، لا أنها تجري وتتعارض كما لا يستحب إعادتهما . وأما إذا كانتا غير مبتدئتين كما في نافلة الليل أو الصبح ونحوهما تجري القاعدة في كل من الصلاتين وتتساقط بالمعارضة ، لأن جريانها في كلتيهما يستلزم المخالفة القطعية وإن لم تكن محرمة وهو قبيح لأن مآله إلى التعبد ، على خلاف المعلوم بالوجدان لغرض العلم ببطلان إحديهما ومعه كيف يتعبد بصحة كل منهما ، فلا محالة تتعارض القاعدة في كل منهما بجريانها في الأخرى فلا بد من إعادتهما على وجه الاستحباب ، نعم لو تم ما سلكناه من جريان الاستصحاب أعني استصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة الأولى يحكم بصحة النافلة الأولى ويستحب إعادة خصوص الثانية . ومنه يظهر الحال فيما إذا كانت إحديهما فريضة والأخرى نافلة غير مبتدئة لأن القاعدة تتعارض فيهما لأن جريانها فيهما معا يستلزم التعبد ، بخلاف المعلوم بالوجدان فلا بد من إعادتهما معا وأما إذا كانت إحديهما نافلة غير مبتدئة ، أو فريضة ، والأخرى مبتدئة فالقاعدة تجري في غير المبتدئة أو الفريضة لعدم معارضتها بجريانها في النافلة المبتدئة فلا إعادة لشئ من الصلاتين حينئذ . فتلخص من جميع ما ذكرناه ، أن العلم الاجمالي إذا تعلق ببطلان إحدى الصلاتين النافلتين ، أو الفريضة والنافلة غير المبتدئة والجامع العمل الإلزامي وغير الإلزامي في مقام الامتثال لا تجري الأصول في أطرافه بالمعارضة - أعني قاعدة الفراغ - وجريان الاستصحاب قد مر
كتاب الطهارة — صفحة 129 | السيد الخوئي