تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
الكلام فيه . وأما إذا تعلق العلم الاجمالي بجامع الحكم الإلزامي وغير الإلزامي في مرحلة الجعل والتشريع ، كما إذا علمنا بوجوب أحد الفعلين ، أو باستحباب الآخر أو بحرمة أحدهما ، أو بكراهة الآخر ، أو إباحته أو استحبابه ، والجامع هو الحكم الإلزامي وغير الإلزامي ، فهل حاله حال العلم الاجمالي ، المتعلق بالحكم الإلزامي وغير الإلزامي في مقام الامتثال فلا تجري الأصول في أطرافه كالبرائة ، كما لا تجري قاعدة الفراغ في أطراف العلم الاجمالي المتعلق بالحكم في مرحلة الامتثال ، أو أنه لا مانع من جريان البراءة في أطرافه ؟ قد يقال بالأول : وأن العلم الاجمالي المتعلق بالحكم الإلزامي وغيره في مرحلة الجعل والتشريع حاله حال العلم الاجمالي المتعلق بهما في مرحلة الامتثال وأنه منجز ومانع عن جريان البراءة الشرعية في أطرافه ، كما أن البراءة العقلية لا تجري في أطرافه لأن العلم الاجمالي بيان مصحح للعقاب هذا . ولكنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، ولا يمكن قياس أحد العلمين الاجماليين بالآخر و ( سره ) أنه لا معنى لوضع الحكم الواقعي في مرحلة الظاهر وحال الجهل والشك فيه إلا جعل وجوب الاحتياط وإيجاب التحفظ على الواقع ، كما أنه لا معنى لرفع الحكم الواقعي في تلك المرحلة إلا رفع إيجاب الاحتياط والتحفظ على الواقع ، وعليه فالبرائة تجري في ناحية الحكم الإلزامي وتوجب الترخيص في العمل يرفع إيجاب الاحتياط والتحفظ حينئذ ، بلا فرق في ذلك بين الشبهات الحكمية والموضوعية على خلاف - في الشبهات الحكمية التحريمية فقط ، دون الوجوبية والموضوعية مطلقا بيننا وبين المحدثين .
كتاب الطهارة — صفحة 130 | السيد الخوئي