شرح
قال عليه السلام يصلي ثلاثا وأربعا وركعتين فإن كانت الظهر أو
العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد
صلى ، وهي بعينها الروايتان المتقدمتان إلا أنها مشتملة على ذيل وهو
قوله - عليه السلام - فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى
أربعا ، وكأن الذيل تعليل فتعدوا به عن مورد الرواية وهو فوات
الفريضة المرددة بين الصلوات الثلاث إلى كل مورد دار أمر الفريضة
فيه بين الجهر والاخفات مع الاتحاد في العدد . فإنه يأتي بها مخيرا
بين الاجهار والاخفات لأنه - عليه السلام - لم يوجب التكرار مع
الاجهار والاخفات .
ولا يخفى عدم إمكان المساعدة عليه بوجه ، لأن الرواية واردة في
خصوص من فاتته فريضة ودارت بين الصلوات الثلاث فكيف يمكننا
التعدي عنه إلى أمثال المقام مما قد لا يكون فيه قضاء أصلا ، كما إذا
حصل له العلم الاجمالي بالحدث قبل خروج وقت الصلاتين ، والذيل
لا علية له وإنما هو بيان لذلك الحكم الخاص الوارد في مورده .
فالصحيح في الحكم بالتخيير في المقام أن يقال إن أدلة اعتبار
الاجهار والاخفات قاصرة الشمول في نفسها للمقام لأنها مختصة بموارد
العلم والتعمد ، ولا وجوب لشئ منهما مع الجهل والنسيان والغفلة
وهذا لصحيحة زرارة المصرحة بأن الاجهار والاخفات إنما هما مع
الالتفات والعمد ، لا مع الجهل والنسيان والغفلة ، عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام ، في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى
فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته