تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
قال عليه السلام يصلي ثلاثا وأربعا وركعتين فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ، وهي بعينها الروايتان المتقدمتان إلا أنها مشتملة على ذيل وهو قوله - عليه السلام - فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وكأن الذيل تعليل فتعدوا به عن مورد الرواية وهو فوات الفريضة المرددة بين الصلوات الثلاث إلى كل مورد دار أمر الفريضة فيه بين الجهر والاخفات مع الاتحاد في العدد . فإنه يأتي بها مخيرا بين الاجهار والاخفات لأنه - عليه السلام - لم يوجب التكرار مع الاجهار والاخفات . ولا يخفى عدم إمكان المساعدة عليه بوجه ، لأن الرواية واردة في خصوص من فاتته فريضة ودارت بين الصلوات الثلاث فكيف يمكننا التعدي عنه إلى أمثال المقام مما قد لا يكون فيه قضاء أصلا ، كما إذا حصل له العلم الاجمالي بالحدث قبل خروج وقت الصلاتين ، والذيل لا علية له وإنما هو بيان لذلك الحكم الخاص الوارد في مورده . فالصحيح في الحكم بالتخيير في المقام أن يقال إن أدلة اعتبار الاجهار والاخفات قاصرة الشمول في نفسها للمقام لأنها مختصة بموارد العلم والتعمد ، ولا وجوب لشئ منهما مع الجهل والنسيان والغفلة وهذا لصحيحة زرارة المصرحة بأن الاجهار والاخفات إنما هما مع الالتفات والعمد ، لا مع الجهل والنسيان والغفلة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته