شرح
من أنه يصلي ثلاثية ورباعية وثنائية . ( 1 ) نظرا إلى أنه عليه السلام لم
يوجب التكرار في الرباعية مع احتمال أن تكون الفائتة جهرية وأن
تكون اخفاتية ، وهو معنى التخيير عند دوران الأمر بينهما . والروايتان
معتبرتان من حيث السند وإن عبروا عنهما بالمرسلة في كلماتهم ، ولكنا
ذكرنا غير مرة أن المراد بالمرسلة ما إذا كان الراوي غير المذكور في
السند واحدا أو اثنين ، وأما إذا روى الراوي عن غير واحد فهو
كاشف عن كون الراوية معروفة متواترة ، أو ما يقرب منها عند الرواة
كما أن هذا التعبير بعينه دارج اليوم فتراهم أن القضية إذا كانت معروفة
يقولون إنها ما نقله غير واحد فمثله خارج عن الارسال ، فالروايتان
لا بأس بهما من حيث سنديهما ، لأن علي بن أسباط ينقلهما عن غير
واحد عن الصادق عليه السلام ، نعم هما من حيث الدلالة قابلتان للمناقشة
لاختصاصهما بمورد فوات الفريضة المرددة بين الثلاث فلا يمكن التعدي
عنها إلى غيره كأمثال المقام .
والرواية الثالثة ما رواه البرقي في محاسنة ، سئل أبو عبد الله
عليه السلام ( 2 ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيهما هي
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 5 ، باب 11 من أبواب قضاء الصلاة ،
الحديث 1 ، رواها الشيخ ( ره ) بسندين أحدهما : بسنده عن
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أسباط ،
عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال من نسي
من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي ، صلى ركعتين وثلاثا
وأربعا : ثانيهما رواها بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين
ابن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط مثله .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 11 من أبواب قضاء الصلاة
الحديث 2 ورواها البرقي في الصحيح عن الحسين بن سعيد يرفع
الحديث قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام الخ .