تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإلا ( 1 ) يكفي صلاة واحدة
شرح
وعدم جريان الاستصحاب في الصلاة الأولى لوجه لا ندري به ، فلنا أن نرجع إلى البراءة في إحدى الصلاتين ، وذلك فيما إذا خرج وقت إحدى الصلاتين دون الأخرى ، كما إذا توضأ فأتى بصلاة العصر ثم توضأ وأتى بصلاة المغرب وقبل انقضاء وقت صلاة المغرب علم اجمالا بحدوث بعد أحد الوضوئين . فلا مانع في مثله من الرجوع إلى البراءة عن وجوب قضاء العصر لأنه بأمر جديد ونشك في توجه التكليف بقضائها فندفعه بالبراءة ، وبها ينحل العلم الاجمالي لما ذكرناه في محله من أن للعلم الاجمالي إنما ينجز متعلقه فيما إذا كانت الأصول الجارية في أطرافه نافية بأجمعها . وأما إذا كان بعضها مثبتا للتكليف في أحد الطرفين وكان الجاري في الآخر نافيا فالعلم الاجمالي ينحل لا محالة ، والأمر في المقام كذلك لأن الجاري في طرف الصلاة التي لم يخرج وقتها هو أصالة الاشتغال للعمل باشتغال الذمة بها ، ويشك في سقوطها وهذا بخلاف الجاري في ناحية الصلاة الخارج وقتها لأنه هو البراءة حيث أن القضاء أمر جديد . نعم لو توضأ وأتى بصلاة قضائية ثم توضأ وأتى بصلاة أدائية وبعده علم بحدوث الحدث بعد أحدهما لا بد من إعادة كلتا الصلاتين ، لعدم خروج الوقت في شئ منهما والمفروض تعارض قاعدة الفراغ في الطرفين وعدم جريان الاستصحاب في الصلاة الأولى ، هذا كله فيما إذا كان الصلاتان مختلفتين من حيث العدد . ( 1 ) أي وإن لم تكن الصلاتان مختلفتين في العدد ، بأن كانتا متحدتين بحسبه كما إذا توضأ وأتى بصلاة الظهر ثم توضأ وأتى بصلاة العصر أو العشاء .